بات الذكاء الاصطناعي ظاهرة لا يمكن تجاهلها، إذ تسلّل بهدوء إلى تفاصيل حياتنا اليومية حتى أصبح جزءاً لا يتجزأ منها ، فمن الهاتف الذي نحمله في جيوبنا، إلى السيارة التي نقودها، إلى المستشفى الذي نلجأ إليه، يعمل الذكاء الاصطناعي في الخفاء ليُعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا .
إن هذه الأدوات الذكية تدخل بشكل رئيسي في حياتنا اليومية، وبالتالي فهي تدخل في كثير من المجالات ومنها العقود. بل حتى أنها تدخل في آلية، اختيار ما نحتاجه من السلع وخدمات يومية، إذ يلاحظ أنها تتدخل حتى في حرف إرادة المستهلك عن ما يريده فمثلا لو اراد شراء سلعة معينة فيمكن أن يعمل على تغيير رأي المستهلك إلى سلعة أخرى بعيدة عن تلك السلعة التي كان يريد أن يشتريها، بل أنه أصبح يتدخل في أدق التفاصيل. ألا وهي العقود التي ممكن أن يبرمها الأطراف بصورة اعتيادية، بل يتدخل في إبرامها، وقد في بعض الأحيان. يفرض رأيا معينا على أصحابها، وهذا طبعا. ما يحتاج إلى وجود تشريع واضح، وصريح. يحكم هذا التطور السريع الخطر خاصة وأنه افتراضي، وبالتالي السؤال المطروح من سيحاسب.هل هي الشركة أم المطور ام من ؟
لذلك نحتاج إلى تشريعات، تكون قادرة على ضبط سلوك هذا التطور السريع.